صادفتني كلمة برج بابل في نظرية أثناء مرحلة بحث البكالوريوس في كتاب موسوعة الترجمة. ومن هنا بدأ فضولي عن مصدر هذه الكلمة؟ ومن أين أتت هذه النظرية؟ في هذا المقال سأحاول أن أحل هذا الفضول.
النظرية:
تنص هذه النظرية على "إن تاريخ الترجمة موغل في القدم و حسب الإنجيل (التكوين) أراد أبناء نوح الذين كانوا يتكلمون نفس اللغة تشييد برج بابل لتسلق السماء بيد أن الرب عاقب صلفهم بتشتيتهم و هذا بتعداد لغاتهم هكذا إذن عوقب الناس بواسطة التشتيت و عدم القدرة على التفاهم و كان عليهم حينئذ أن يبتكروا الترجمة و الترجمة الشفوية بقصد التواصل و الحال إن كلمة بابل ظلت في الفرنسية كما في الإنجليزية توحي بإجتماع أناس يتحدثون دون تفاهم وسط الجلبة و الفوضى".
ويكيبيديا:
بناءًا على ما ذُكر في ويكيبيديا فإنه يُعتقد أن برج بابل تم بنائه في مدينة بابل بلاد ما بين النهرين (العراق حاليًا) من قبل سلالة بني نوح و تم التحدث عنه من قبل المؤرخين القدماء و في التوراة و أن غايتهم من بنائه هو أن يصلوا إلى السماء و لكن الله عاقبهم بتفرقة ألسنتهم ليمنعهم من تحقيق أمنيتهم بالوصول إلى السماء و شتتهم في مشارق الأرض ومغاربها.
قصة البرج في كتاب التوراة:
أن جميع من في الأرض كانوا يتحدثون نفس اللغة و صدف أثناء ترحالهم من الشرق بأن وجدوا منطقة تدعى شنعار و قالوا تعالوا نبني لنا مدينة و برجاً تصل قمته السماء و نصنع لنا اسمًا لكي لا نتشتت على وجه الأرض فقال بعضهم لبعضًا دعونا نصنع طوبًا و نحرقه و كان الطوب بديلاً عن الحجر والحمر بديلاً عن الملاط.
الحمر هو المزيج اللزج الذي كان يكثر في بعض هذه البقاع بسبب وجود البترول وهو القار أو المادة الإسفلتية وعندما تيبس تثبت القوالب.
فنزل الرب و نظر إلى المدينة و البرج الذي تم بنائه من قبل أبناء نوح و قال ها هو ذا شعب واحد يتحدثون لغة واحدة وقد بدأوا في فعل هذا و الآن لن يوقفهم أي شئ عن صنع ما يريدونه فلننزل و نبلبل عليهم لغتهم كي لا يفهموا بعضهم البعض فشتتهم الرب على كافة وجه الأرض و توقفوا عن بناء المدينة.
الحمر هو المزيج اللزج الذي كان يكثر في بعض هذه البقاع بسبب وجود البترول وهو القار أو المادة الإسفلتية وعندما تيبس تثبت القوالب.
فنزل الرب و نظر إلى المدينة و البرج الذي تم بنائه من قبل أبناء نوح و قال ها هو ذا شعب واحد يتحدثون لغة واحدة وقد بدأوا في فعل هذا و الآن لن يوقفهم أي شئ عن صنع ما يريدونه فلننزل و نبلبل عليهم لغتهم كي لا يفهموا بعضهم البعض فشتتهم الرب على كافة وجه الأرض و توقفوا عن بناء المدينة.
سبب تشتيتهم ومعنى اسم بابل:
لأن الله لم يكن في قصده تجمّع الناس بعد الطوفان بل انتشارهم لتعمير الأرض. فبلبل الله ألسنتهم، فكفوا عن العمل وتفرقوا فعمّروا الأرض لهذا سميت " بابل " أي تشتيت لأن الرب بلبل لغة من في جميع الأرض ومن هناك شتتهم.
وبسبب هذا التشتت والطقس والتربة واختلاف طرق المعيشة نشأت أجناس الناس وتكونت لغاتهم المختلفة.
وبسبب هذا التشتت والطقس والتربة واختلاف طرق المعيشة نشأت أجناس الناس وتكونت لغاتهم المختلفة.
موقع البرج:
بسبب ذكر القصة اسم البرج كان من السهل تعقبه حيث تم ذكر اسمه في الكتب المقدسة الأخرى فتم التعرف على كلمة بابل في كتاب الترجمة السبعينية (و هو الترجمة اليونانية للعهد القديم) و من هنا عُرف اسم البرج الآخر الأكثر شهرة وهو إيتيمينانكي و الذي يعني بأنه المعبد بين الأرض و الجنة وهو جبل عملاق من الطوب و البلاط.
وصف البرج:
لقد بُني 600 ق.م في عصر الامبراطورية البابلية الثانية واعتبر في ذلك الوقت سابع أطول بناء، و بني في وسط المحراب للهيكل الأكبر برجا ضخما طويلا وعريضا وذو قاعدة تبلغ 92 مترا، ويرتفع فوق هذا البرج برج آخر ويرتفع على هذا الأخير من جديد برج آخر حتى يصل العدد إلى ثمانية أبراج وقد بني الدرج الذي يصعد إليه من الخارج بشكل لولبي يحيط بكل الأبراج، ونجد في وسطه محطة ومقاعد للاستراحة يجلس عليها الذين يصعدونه ليستريحوا.
يشير تاريخ البناء إلى أن البابليين كانوا مشغولين ببناء البرج لأكثر من قرن من المحتمل أن يكون التصميم الطموح لبرج بقياسات 92 × 92 × 92 مترًا ضخمًا للغاية لذا فقد احتاجوا إلى الكثير من الوقت لمشروعهم و لا بد أن البرج قد بدا غير مكتمل وهذا قد يفسر كيفية ظهور قصته في الكتاب المقدس ومن المحتمل بالتأكيد أن البرج لم ينته أبدًا.
يشير تاريخ البناء إلى أن البابليين كانوا مشغولين ببناء البرج لأكثر من قرن من المحتمل أن يكون التصميم الطموح لبرج بقياسات 92 × 92 × 92 مترًا ضخمًا للغاية لذا فقد احتاجوا إلى الكثير من الوقت لمشروعهم و لا بد أن البرج قد بدا غير مكتمل وهذا قد يفسر كيفية ظهور قصته في الكتاب المقدس ومن المحتمل بالتأكيد أن البرج لم ينته أبدًا.
زقورة:
أطلق البابليون القدماء على هذه الجبال القرميدية اسم زقورات أو زقورة، والتي يمكن ترجمتها على أنها "بناء صاعد". هذا النوع من المباني مشابه للأهرامات إلا أنه يختلف في أن الزقورة لم يكن قبرًا، لعبت الزقورات دورًا في طوائف العديد من المدن في بلاد ما بين النهرين القديمة. حيث اكتشف علماء الآثار تسعة عشر من هذه المباني في ست عشرة مدينة و من المعروف وجود عشرة أخرى حسب ما ورد في المصادر الأدبية.
و بناءًا على ما ذكر في ملحمة الخلق البابلي فإن البرج تم بنائه في مركز العالم كمحور الكون حيث كون خط مستقيم بين الأرض و السماء.
و بناءًا على ما ذكر في ملحمة الخلق البابلي فإن البرج تم بنائه في مركز العالم كمحور الكون حيث كون خط مستقيم بين الأرض و السماء.
الظروف التي مر بها برج بابل:
مر البرج بظروف قاسية حيث تم الذكر بأنه قد تدمر أثناء حكم سنحاريب و تم إعادة بنائه في عهد ملك آشور أسرحدون و كان هناك نشاط بناء متجدد في عهد الملوك الآخرين. وأخيراً تم الانتهاء من بناء البرج في عهد الملك نبوخذ نصر حيث تم تغطية قمته بسقف مصنوع من خشب الأرز المجلوب من لبنان. تفاخر الملكان الأخيران بأن البرج "وصل إلى الجنة".
عندما وصل الإسكندر الأكبر وجد البرج في حالة سيئة بسبب حرارة المناخ في الشرق الأدنى فأمر 10,000 من جنوده بإزالة بقايا المبنى القديم ليصنع مسرح كبير لمدينة بابل التي كان من المفترض أن تكون عاصمة إمبراطوريته الكبيرة و من ثم يقوم بإعادة بناء البرج إلا أن ذلك لم يتحقق بسبب وفاته المفاجئة.
لم تستعد بابل مجدها القديم و لم يتم إعادة بناء البرج أبدًا.
![]() |
| صورة علوية تظهر ما تبقى من البرج |




تعليقات
إرسال تعليق