خلال الثمانينات والتسعينات كانت الجرائم والعصابات منتشرة بكثرة في كوريا.
ومن أبرز هذه العصابات كانت عصابة تشيجون و التي صدمت العامة بحقيقة صغر أعمارهم على هذه الجرائم.
تأسست هذه العصابة في عام 1993 على يد كيم غي هوان (مدان سابق) و ستة أفراد آخرين و الذين كانوا سجناء وعاطلين حاملين البغضاء والكره الشديد للعائلات الثرية.
تشيجون هو الاسم الذي أطلقه المدعي العام على العصابة. كان كيم قد أسمى العصابة بإسم "ماسكان" و يُعتقد بأن الكلمة أصلها يوناني و تعني الطموح، لكن لا توجد كلمة يونانية لها نفس المعنى أو النطق.
كيم غي هوان و الذي كان بعمر ال27 قِيل بأنه كان أفضل طالب بالصف وحاصل على المركز الأول في لعبة بادوك. لكن حسب تقريره المدرسي كان يغيب كثيرًا بسبب وضع عائلته المالي و لهذا السبب ترك دراسته في الصف الأول من الإعدادية. انتقل إلى بوسان بعمر صغير وعمل في مصنع أحذية ثم قام بأعمال يدوية في سيول و بالنهاية عاد لمنزله غاضبًا من حياته و من العالم.
بدأ بالتفكير في ارتكاب أعمال عنيفة بعد مشاهدته الأخبار عن الفساد الواقع في اختبار قبول الجامعة. التقى بالأعضاء الآخرين أثناء لعب القمار، حينها كون العصابة.
كان كيم أول عضو يتم اعتقاله وإدانته لأنه اغتصب قريبة أحد أصدقائه. لم تعلم الشرطة في ذلك الحين أن كيم قد قتل أول ضحية للعصابة.
أعضاء العصابة:
مون سانغ روك كان عمره 23 وقبل الانضمام إلى العصابة كانت لديه 3 إدانات.
كيم هيون يانغ كان عمره 22 سنة.
كانغ دونغ اون كان عمره 21 وقبل الانضمام إلى العصابة كانت لديه إدانتان اختلاس.
بايك بيونغ اوك كان عمره 20 وقبل الانضمام إلى العصابة كانت لديه إدانتان سرقة.
كانغ مون سوب كان عمره 20 سنة.
لي كيونغ سوك كان عمرها 23 سنة. وقبل الانضمام إلى العصابة التقت أحد أعضاء العصابة
كانغ دونغ أون في متجر للقهوة و بدأوا المواعدة ولذلك دفع كانغ جميع ديونها.
عمل جميع أعضاء العصابة في أعمال البناء والمصانع.
قانونهم كان ينص على..
نكره الذين معهم الكثير من المال.
لابد من قتل الشخص الذي يخون العصابة.
لاتثق بإمرأه حتى لو كانت أمك.
جزء من خطتهم كان يتضمن جمع بليون وون من أعمال البناء في بوندانغ و دونسان.
في ذلك الوقت كانت كوريا تطور أحياء جديدة بالقرب من سيول و دايجون،
كان المال الذي يجمعونه يُمول مؤسستهم الصغيرة للحرق. وجد فيها فريق الإدعاء على سيارتين
و أجهزة اتصال لاسلكية و ديناميت و 17 سلاح و6 بنادق و مدفع رشاش و مسدس
و سكين للتسلق و نخز كهربائي و 3 سجون في قبو المؤسسة.
جزء من تدريبهم كان التسلق في جيريسان (ثاني أطول جبل في كوريا الجنوبية).
الضحايا:
قريبة أحد أصدقاء كيم غي هوان: تم اغتصابها من قبل كيم في 17 يونيو (قبل أن يقتلوا أول ضحية للعصابة) وبسبب ذلك تم القبض عليه بعد ثاني ضحية.
آنسة تشوي: كان عمرها 20 سنة في 18 يوليو 1993 تم اختطافها من تحت جسر القطار مُقتادينها إلى تلة نائية و اغتصبوها. تُعتبر هذه الجريمة كالتدريب لأنها لم تكن غنية و كانت ابنة مزارع. بناء على اعتراف كيم هيون يانغ، خنقها كيم غي هوان قائلا هذه طريقة قتل شخص. قُتلت بذلك اليوم
على الساعة 11 مساء تم اكتشاف جثتها عن طريق القرويين الذين كانوا يقطعون الأعشاب لم تجد الشرطة الدافع
أو مرتكبي الجريمة حتى اعترفت العصابة بهذا الأمر.
سونغ بونغ أون: عضو في العصابة يبلغ من العمر 18سنة كان يدير أموال العصابة
و اختلس 3 مليون وون في أغسطس 1993 وجده أعضاء العصابة مختبئ في منزل قريبه في سيهانغ. قاموا بأخذه إلى منطقه معزولة تبعد 4 كم من مؤسستهم للحرق و أردوه قتيلا من خلال طلقة رصاص بالرأس. وفي نفس الوقت قتلوا
كلبًا و أكلوه بنفس المنطقة خلال الاعتقال ساعدوا الشرطة في إيجاد جثته المدفونة.
لي جونغ سوك و حبيبها :
كان عمرها 27 و تعمل في مقهى بينما حبيبها موسيقي عمره 34 سنة كانا يتواعدان و في 8 سبتمبر 1994
حوالي الساعة 3 صباحا كانت العصابة تتجول في أنحاء الفنادق في يونسري لأنهم سمعوا أنها الوجهة الشائعة
للثنائيات الثرية. على الرغم من أن الثنائي لم يكونا ثريان لكن الحبيب كان يقود هيونداي غراندور
و التي كانت تعتبر علامة ثراء في ذلك الوقت و لهذا السبب كانوا هدف العصابة. بدأوا بملاحقتهم
أصابوا خزان السيارة بالرصاص و طعنوا الموسيقي، بدأوا في ضربهم ارتفع صوت إنذار السيارة لكن لايوجد أحد
حولهم ربطوا الثنائي بشريط لاصق و أخذوهم لمؤسسة الحرق و سجنوهم. أحضرعضو بالعصابة الخبز و الحليب لكنها لم تأخذه.
قال لها لا بد أنك لم تشعري بالجوع الذي يجعلك تحسبين حساب كل قطرة من الحليب، بدا أن العصابة لم تكن تعرف أنهم فقراء.
في الليلة التالية طلبت العصابة مبلغ مالي لم يملكه الموسيقي. و بعد التحقق بأن الموسيقي لم يكن غني
اقترح عضو من العصابة قتله وأجبروا لي جونغ سو بمساعدتهم لتكون جزء من الجريمة
وهذا يمنعها من الهروب وإخبار الشرطة. اجبروه على شرب الكحول وأخذت غطاء بلاستيكي و خنقته به.
أقنع كيم هيون يانغ العصابة بترك لي جونغ سو حية. قام أحد أعضاء العصابة بترك علامات للسيارة بالقرب من
الجرف. أخذت العصابة جثة الموسيقي و وضعته في مقعد السائق داخل سيارة على طرف جرف و دفعوها من
فوق الجرف، و في ذلك المكان اغتصبوا لي جونغ سو. بلغت عائلة الموسيقي عن اختفائه و في اليوم التالي وجد
عمال البناء سيارته وهو بداخلها اعتبرتها الشرطة حادثة بسبب رائحة الكحول المنبعثة من فمه و صنفوا حالته أنها
حادثة قيادة تحت تأثير الكحول.
السيد سو و السيدة بارك: في 13 سبتمبر 1994 قبل عطلة عيد الشكر هو وزوجته كانوا يلتقطون الحشائش من قبر أحد أفراد عائلته. ومن ذلك المكان اختطفتهم العصابة و أحضرتهم لمؤسسة الحرق طلبت العصابة من سو 100 مليون وون كاش. أخبرهم على الرغم أنه لم يكن لديه ذلك الكم من المال أنه سيعطيهم 80 مليون وون و التي كانت بالأصل لعُمال و لصيانة المصنع. محتفظين بزوجته رهينة أرسلوا سو لإحضار المال طلب سو من أحد موظفينه بإحضار المال له و على الرغم من إبلاغ الموظف لشرطة إلسان إلا أنه طُلب منه إبلاغ شرطة غوانقجو لأنه تم تسليم المال هناك و ظنت شرطة غوانقجو أن هذه قضية زائفة و أنها خطة للهروب من مشاكل المصنع المالية. أجبرت العصابة لي جيونغ سو بإطلاق النار برأس سو و زوجته.
هروب لي جيونغ سو:
في 16 سبتمبر 1994 تدربت العصابة على رمي المتفجرات لتهريب كيم غي هوان من السجن.
وتعرض كلًا من كيم هيون يانغ و لي جيونغ سو لحروق بسبب ذلك. وثق بها كيم و ترك بحوزتها 500 ألف وون
و هاتف كانغ دونغ أون و في غرفة الإنتظار سألها كيم: هل تريدين الهرب؟ هل تريدين الذهاب من هنا؟ إذا كنت
تريدين ذلك فأهربي. لم تعرف إذا كان يختبرها أم لا. أخبرتها العصابة من قبل أن هنالك آلاف الأعضاء في عصابة تشيجون و أنها إذا أرادت الهرب فسيجدونها مهما اختبأت.
نادت الممرضة كيم إلى الغرفة و بهذه اللحظة وجدت لي جيونغ سو فرصة للهرب، ركبت تاكسي ثم قامت
بالاتصال و استئجرت سيارة قادت بها السيارة المستأجرة إلى دايجون ثم أخذت تاكسي إلى سيول. كانت خائفة من
إخبار الشرطة لذا اختبأت في فندق و اتصلت بصديق لها بأن يذهب و يخبر الشرطة ثم ذهبت هي لمركز الشرطة.
في البداية لم تصدقها الشرطة ظنوا أنها كانت تتعاطى المخدرات و فحصوا جسمها عن آثار كدمات إبرة و لم
يجدوا شيئا حينها أدرك رئيس المفتشين غو بيونغ تشيون أن لي جيونغ سو كانت تتحدث عن الثنائي المفقود و
الذي لم يتم ذكرهم حتى الآن على الأخبار بدأت الشرطة بتصديقها و ابتدأت التحقيقات.
الاعتقال و الإدانة :
كانت تراقب العصابة مركز الشرطة المحلية و حين رأت أنه لا توجد تحركات بالبحث عنهم ظنت العصابة أن لي
جيونغ سو لم تخبرعنهم. تعقبت الشرطة هاتف السيد سو و وجدوه في مقاطعة يونغوانغ و بذلك تطابقت قصتها.
انتظرت الشرطة في شقة كيم دونغ اون واعتقلوه في 19 سبتمبر 1994 حينها هاتفت الشرطة أعضاء العصابة
مُدعين أن دونغ أون أصيب بحادث كبير وهو بالمستشفى و بذلك اعتقلتهم الشرطة.
بعد اعتقال العصابة تم اعتقال السمسار الذي باع لهم الأسلحة غير القانونية.
حكم الاعدام:
في 1 نوفمبر 1994 تم الحكم على أعضاء العصابة بالإعدام لقتل 5 أشخاص عدا لي كيونغ سوك و بعد إصدار
الحكم لم يظهر الأعضاء أي شعور بالندم بل أن كيم هيون يانغ أخبر المذيعين أنه يشعر بالندم لأنه لم يقتل المزيد
من أولاد الأغنياء.
و في 2 نوفمبر 1995 تم تنفيذ الإعدام بالأعضاء وتم إدانة لي كيونغ سوك فقط بالفرار من مسرح الجريمة.

تعليقات
إرسال تعليق